موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٩
محبّتنا أهل البيت عليهمالسلام[١].
وقال صلى الله عليه و آله و سلم : فلو أنّ رجلاً صفن ـ صفّ قدميه ـ بين الركن والمقام، فصلّى وصام، وهو مبغض لآل محمّد دخل النار[٢]. ولم تثبت هذه المنازل للعترة الطاهرة لو لا أنّهم حجج اللّه البالغة، ومناهل شريعته السائغة، والقائمون مقام رسول اللّه في أمره ونهيه، والممثّلون له بأجلى مظاهر هديه، فالمحبّ لهم بسبب ذلك محبّ للّه ولرسوله، والمبغض لهم مبغض لهما وقد قال صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿لا يحبّنا [أهل البيت] إلاّ مؤمن تقيّ، ولا يبغضنا إلاّ منافق شقيّ﴾[٣].
ولذلك قال فيهم الفرزدق:
من معشر حبّهم دين وبغضهم كفرو قربهم منجئ ومعتصمُ إن عُدَّ أهل التقى كانوا أئمّتهم أوقيل من خير أهل الأرض قيل هم[٤]
وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول: ﴿إنّي وأطائب أرومتي، وأبرار عترتي، أحلم الناس صغاراً، وأعلم الناس كباراً، بنا ينفي اللّه الكذب، وبنا يعقر اللّه أنياب الذئب الكلب، وبنا يفكّ اللّه عنتكم، وينزع ربق أعناقكم، وبنا يفتح اللّه ويختم﴾[٥] وحسبنا إيثارهم على من سواهم، إيثار اللّه عزّ وجلّ إيّاهم، حتّى جعل الصلاة عليهم جزءاً من الصلاة المفروضة على جميع عباده، فلا تصحّ بدونها صلاة أحد من العالمين، صدّيقاً كان أو ذا نور أو نورين أو أنوار، بل لابدّ لكلّ من عبد اللّه بفرائضه، أن يعبده في أثنائها بالصلاة عليهم، كما يعبده بالشهادتين، وهذه منزلة عنت لها وجوه الأمّة، وخشعت أمامها أبصار من ذكرتم من الأئمّة.
قال الإمام الشافعي:
[١] راجع مصادر هذه الأحاديث الواردة في كتب أهل السنّة: المراجعات، العلاّمة شرف الدين: ٨١ ـ ٨٢، المراجعة ١٠.
[٢] راجع مصادر هذه الأحاديث الواردة في كتب أهل السنّة: المراجعات، العلاّمة شرف الدين: ٨١ ـ ٨٢، المراجعة ١٠.
[٣] راجع مصادر هذه الأحاديث الواردة في كتب أهل السنّة: المراجعات، العلاّمة شرف الدين: ٨١ ـ ٨٢، المراجعة ١٠.
[٤] راجع مصادر هذه الأحاديث الواردة في كتب أهل السنّة: المراجعات، العلاّمة شرف الدين: ٨١ ـ ٨٢، المراجعة ١٠.
[٥] راجع مصادر هذه الأحاديث الواردة في كتب أهل السنّة: المراجعات، العلاّمة شرف الدين ٨٥، المراجعة ١٠.