موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢
هذه هي قصص القرآن، فلماذا نحن نصرّ على أنّ اسم الخليفة والإمام لابدّ من ذكره في القرآن؟ ألا يكفينا قول النبيّ وتحديده . . . ؟ ألا تكفينا محكمات القرآن التي تحدثت عن ضرورة خلافة اللّه في الأرض وسنّة الاصطفاء والأمر بطاعة أولياء اللّه المنتجبين الذين آتاهم العلم والحكمة والملك. رابعاً: ومع كلّ ذلك فقد جلجل بها الوحي واضحة جليّة: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾[١]. إنّهم يقولون: إنّ اللّه لم يذكرهم صراحة، وعندما يجدون أن الآيات لا يمكن أن تكون أكثر صراحة من مثل هذه الآية يحرّفون المعنى ويحاولون إبعادها عن ظاهرها، فالقضية ليست قضية عدم وضوح، بل هي مصداق لقوله تعالى:
﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾[٢].
إمامة أهل البيت عليهمالسلام مشكاة النور:
قريب صديقي الذي كنت أحاوره عندما تعرّضنا أثناء حوارنا لموضوع الإمامة قال لي: أنتم يا شيعة جعلتم المسألة أقرب إلى الملوكية يرثها أحفاد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، وكأنّ الرسالة ملك خاص، ثُمّ رفعتم هؤلاء الأئمّة فوق البشر وجعلتموهم معصومين، وزدّتم غلوّاً فيهم فأضحوا يعلمون الغيب الذي لا يعلمه إلا اللّه. قلت له: إنّ القرآن نفسه الذي هو كلام اللّه يذكر أنّ الغيب يعلمه البعض ويطلع عليه بإذن اللّه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن[١] صحيح مسلم ٧: ١٣٠، الأحزاب ٣٣ : ٣٣.
[٢] النمل ٢٧ : ١٤.