موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿عليّ حبّه إيمان وبغضه نفاق﴾. ويقول صلى الله عليه و آله و سلم له أيضاً: ﴿لا يحبك إلاّ مؤمن، ولا يبغضك إلاّ منافق﴾. ثُمّ من هو معاوية؟! أرسل إليه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ليأتي، فقالوا: إنّه يأكلّ، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿لا أشبع اللّه بطنه﴾[١]، وقد قال ابن عبّاس: ﴿فما شبع بطنه أبداً﴾.
وقال الذهبي: ﴿قد كان معاوية معدوداً في الآكلة﴾.
فما ترون في أن يأكلّ الإنسان ولا يشبع ن ويعدّ لكثرة أكله من الآكلة، فهل
في ذلك فضيلة يا أولي الألباب؟!
فهذا هو معاوية، وهذا هو رأي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيه، وذاك كان عليّاً، وذاك قول
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيه.
وأمّا طلحة والزبير. فبعد أن تمّت بيعتهما للإمام عليّ عليهالسلام، خالفاه ونقضا بيعتهما له وحارباه إلى جنب معاوية هذا . . . [٢]
[١] صحيح مسلم ٨: ٢٧.
[٢] دعوة إلى سبيل المؤمنين: ٤٧.