سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ٢٩٤ - اسلام جرير بن عبد اللّه
محمدا لأنزعن منك كل شيء أعطيتك، فقال: إني مسلم فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت له بجادا [١] لها باثنين، فائتزر نصفا و ارتدى نصفا، ثم أصبح فصلى مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) الصبح، فلما صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) تصفح الناس ينظر من أتاه، و كذلك كان يفعل، فرآه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد العزى، فقال: بل أنت عبد اللّه ذو البجادين، فالزم بابي، فكان يلزم باب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و كان يرفع صوته بالقرآن [٢] و النحيب و التسبيح، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول اللّه أمرائي هو؟ قال: دعه عنك فإنه أحد الأواهين [٣].
[١] البجاد: الكساء الغليظ الجاف، انظر ابن هشام، الروض: ٤/ ١٧٩.
[٢] زاد في ع: «و التكبير» بعد «بالقرآن» و قبل «و النحيب».
[٣] أورد الواقدي، المغازي: ٣/ ١٠١٣- ١٠١٤ خبره بشكل فيه بعض الزيادات و ذكر أنه توفي و هو برفقة النبي في غزوة تبوك.