سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ١٣٦ - اليوم الذي وقعت فيه معركة بدر
«وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا» إلى قوله: «ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» [١].
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم إن جبريل أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) حين افترضت عليه الصلاة، فهمز له بعقبه في ناحية الوادي فانفجرت منه عين ماء مزن، فتوضأ جبريل (عليه السلام)، و محمد ينظر إليه، فوضأ وجهه و مضمض و استنشق و مسح برأسه و أذنيه و رجليه إلى الكعبين، و نضح فرجه، ثم قام فصلى ركعتين، و سجد أربع سجدات على وجهه، ثم رجع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قد أقر اللّه عينه و طابت نفسه، و جاءه ما يحب من اللّه، فأخذ بيد خديجة حتى أتى بها العين، فتوضأ كما توضأ جبريل، ثم ركع ركعتين و أربع سجدات هو و خديجة، ثم كان هو و خديجة يصليان سرا.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني صالح بن كيسان عن عروة ابن الزبير عن عائشة أن الصلاة أول ما افترضت ركعتين، ثم أكملت أربعا، و أثبتت للمسافر. قال: فحدثت ذلك عمر بن عبد العزيز، فقال لعروة:
حدثتني أن عائشة كانت تصلي في السفر أربعا، فجاء عروة فقلت في نفسي لا يكون هذا بي، فسألته عن الحديث، فحدثه، فقال عمر: ما أدري ما أحاديثكم هذه! ثم حول وركه و نزل عن سريره و دخل.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: أول ما افترضت الصلاة ركعتين فأثبت للمسافر و أكملت للمقيم أربعا.
نا يونس عن سالم مولى أبي المهاجر قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: كان أول الصلاة مثنى مثنى مثنى، ثم صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) أربعا فصارت سنة، و أقرت الركعتين للمسافر و هي تمام.
[١] سورة مريم: ٦٤.