نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - جمع الآيات وتفسيرها
تقدير إنّها تحتوى على إشارات مثل:
١- «انَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكرِ لَمَّا جَآءَهُم وَانَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ* لَّايَاْتِيهِ البَاطلُ مِن بَيْنِ يَدَيهِ وَلَا مِن خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِّن حَكِيمٍ حَمِيدٍ». (فصلت/ ٤١- ٤٢)
٢- «تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الفُرقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلعَالَمِينَ نَذِيراً». (الفرقان/ ١)
٣- «وَاوحِىَ الَىَّ هَذَا القُرآنُ لِانذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ». (الأنعام/ ١٩)
٤- «وَمَا ارْسَلْنَاكَ الَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً». (سبأ/ ٢٨)
٥- «قُلْ يَا ايُّهَا النَّاسُ انِّى رَسُولُ اللَّهِ الَيْكُم جَمِيعَاً». (الأعراف/ ١٥٨)
٦- «انْ هُوَ الَّا ذِكرى لِلعَالَمِينَ». (الأنعام/ ٩٠)
٧- «وَمَا ارْسَلْنَاكَ الَّا رَحْمَةً لِلّعَالَمِينَ». (الأنبياء/ ١٠٧)
جمع الآيات وتفسيرها
الآية الاولى التي وردت في بحثنا، وهي الآية ٤٠ من سورة الأحزاب والتي أشارت قصة «زيد»، وهو ابن الرسول صلى الله عليه و آله بالتبني، حيث إنّ الرسول صلى الله عليه و آله تزوج من زوجته التي طلقها، وذلك من أجل القضاء على احدى السنن الخاطئة التي كانت متداولة آنذاك والتي تقضي بعدم الزواج من زوجات أدعيائهم بعد الطلاق ولكي لا تبقى بعد زواجها من غير زوج.
والجدير بالذكر هو أنّ زواج زيد من هذه المرأة كان بواسطة الرسول صلى الله عليه و آله، وقد طلقها لعدم انسجامهما.
وقد نفت الآية الكريمة القرابة النَسبيّة بين زيد والرسول الأكرم صلى الله عليه و آله حيث قال: «وَمَا كَانَ مُحَمدٌ أبَا أَحَدٍ مِن رِّجَالِكُمْ»، ثم أضافت: «وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِييِنَ».
حيث تُثْبت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله الرابطة الروحية والمعنوية المتأتية من مقام النبوة والخاتمية، أي أنّه ليس أباكم الجسدي، بل هو أبوكم الروحي، وأبو كل الأجيال اللاحقة حتى نهاية الدنيا، وإذا نقل في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه و آله قوله: «أنا وعلي أبوا هذه