نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠ - ١- كيفية خلق «آدم» كما ورد في القرآن وفي العهدين
* وغرس اللَّه تعالى بستاناً في الجانب الشرقي من عدن، وأنزل الإنسان الذي صوره هناك.
* وأنبت اللَّه تعالى كل شجرة بديعة ولذيذة المطعم، وانبت شجرة الحياة وسط البستان وشجرة المعرفة (بالحسن والقبُح) ...* وأخذ اللَّه تعالى آدم وأنزله في بستان عدن ليرعاه ويحرسه.* وأمر اللَّه تعالى آدم وقال انك مخير بأنّ تأكل من كل اشجار البستان.* ولكن لا تأكل من شجرة المعرفة، لأنك ستستحق الموت حين تناولك منها ...* وكان آدم وزوجته كلاهما عاريين ولا يستحيان.
ووردت تتمة هذه الواقعة في الفصل الثالث من (سفر التكوين) نفسه على النحو التالي:
١- خلق اللَّه الأفعى (الشيطان) أمكر من كل ذي روح يدب على وجه الصحراء، فقالت للمرأة: هل قال اللَّه حقاً لا تأكلا من جميع أشجار البستان.
٢- وقالت المرأة للافعى بأننا نأكل من فاكهة أشجار البستان.
٣- إلّاأنّ اللَّه تعالى أمرنا بأنّ لا نأكل من ثمار الشجرة التي في وسط البستان ولا نلمسها حتى لا نموت.
٤- وقالت الأفعى للمرأة وبالطبع لا تموتان.
٥- الحقيقة أنّ اللَّه يعلم أنكما يوم تأكلان منها تتنور بصيرتكما، وتصبحان كالآلهة (الملائكة) الذين يعلمون الحسن والقبح.
٦- فرأت المرأة أنّ من الصلاح أن تأكل من الشجرة التي تبدو رائعة المنظر، جذابة لمن يعشق المعرفة فوظفت من ثمارها واكلت واعطت لزوجها أيضاً فأكل.
٧- حينئذٍ تنورت بصيرتهما، وعلما أنّهما عاريان فحاكا من أوراق شجرة التين إزاراً لهما.
٨- وسمعا صوت اللَّه تعالى حينما كان يتبختر صباحاً في البستان، فاختفى آدم وزوجته بعيداً عن حضرة اللَّه بين الأشجار.
٩- ونادى اللَّه آدم وقال له اين أنت؟
١٠- فأجابه إنني سمعت نداءك في البستان وأصابني الهلع، لأنني عارٍ من اللباس ولهذا اختفيت.