الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧ - ١- المعاملات المحرّمة
و أمّا وجوه الحرام: من البيع و الشراء، فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله، و شربه، أو كسبه، أو نكاحه، أو ملكه، أو إمساكه، أو هبته، أو عاريته، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد.»
[١].
إنّ المعيار الأصل في صحة و بطلان المعاملات و أنواع التجارات هو مسألة أخلاقيّة مهمة، و هي مقدار النفع و الضرر لعامّة الناس و أفراد المجتمع، و ليس النفع و الضرر المتعلق بذات الشخص صاحب المعاملة (و نلاحظ في ذلك الفرق و البون الشاسع بين هذا النمط في التكسّب و ذاك).
و الخلاصة، أنّ الاقتصاد في المذاهب الأخلاقية ينضوي تحت مظلّة الأخلاق، أمّا في المذاهب المادية فإنّه أجنبي عن القيم الإنسانية، و لهذا السبب فإنّ الكثير من المعاملات و النشاطات الاقتصادية الهادفة لتحقيق عوائد مادية بحتة تكون بشكل عام مضادة للقيم الأخلاقية، و تبعث على إرباك السوق، و خلق المتاعب و المشاكل للشرفاء من الكسبة و عامة الناس، فتسفك بها الدماء و يزداد الفقير فقراً و. فتكون محرّمة في مقياس الشريعة المقدّسة،
و لنضرب لذلك أمثلة لتوضيح المطلب:
١- المعاملات المحرّمة:
و تشمل الغش، و الغبن، و التدليس في المعاملات، و إعانة الظالمين في ظلمهم، و لذا تكون محرّمة، و السبب في حرمة هذا اللون من المعاملات هو
[١] بحار الأنوار، ج ١٠٣، ص ٤٨، الباب ٤، ح ١١.