الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - حكم الشّرط الأوّل و هو أن يشترط المقرض في أن يكون مصرف القرض معيناً و محدّداً
للمقرض، و لهذا السبب يجيز الفقهاء العظام شرط المنفعة للمقترض، بأن يقول المقرض للمقترض: خذ هذا المليون و لك عليّ بعد إعادته و تسديده، أن أعطيك كذا من المال كجائزة و هدية. فعلى هذا يكون إطلاق كلمة (الشروط) الممنوعة منصرف عن شموله لمثل هذا الشّرط، و خاصّة إذا كان الفرد الغالب و المصداق البارز و المتداول في ذلك الزمان و في كلّ زمان، أن يكون الشّرط ما يصبّ في منفعة المقرض الشخصيّة. مضافاً إلى أنّنا لو شككنا في شمول إطلاق كلمة (الشروط) إلى هذا المورد المذكور، فإنّ الأصل عدم الإطلاق.
و الخلاصة، أنّ هذا الشّرط جائز، و لا إشكال فيه.
سؤال: هل إنّ الالتزام بهذا الشّرط واجب على المقترض؟ يعني أنّه يجب عليه أن يصرف مال القرض بالمصارف المشروطة و المعينة عند الاقتراض، أو أنّ له الحقّ في تجاوز هذا الشّرط المذكور، فينفق المال المذكور في أيّ مصرف أراد.
الجواب: نعم، إنّ العمل بهذا الشّرط لازم، لأنّه شرط مشروع ورد ضمن العقد اللازم، و هو مشمول لقاعدة
(المسلمون عند شروطهم)
[١] و على فرض أنّ عقد القرض غير لازم، فمع ذلك ينبغي عليه العمل بهذا الشّرط قبل
[١] بحار الأنوار، المجلد ٢، الصفحة ٢٧٧، و المجلد ١٠٣- الصفحة ١٣٧. الرواية أعلاه ذكرت أيضاً هذه الصورة
«المُؤمِنُونَ عِنْدَ شُروطِهِم»
، بحار الأنوار، ج ٤٩، ص ١٦٢، المجلد ٧٥، ص ٩٦.