الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - الدّليل الثاني روايات جرّ المنفعة
نوع من أنواع المنفعة، و منها:
١- يقول يعقوب بن شعيب أحد أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)
«سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين ديناراً أو يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين ديناراً قال: لا يصلح إذا كان قرضاً يجرّ شيئاً فلا يصلح»
[١]. و نلاحظ أنّ عبارة (يجرّ شيئاً) مطلقة، و تشمل على أيّ نوع من أنواع المنفعة.
سؤال: هل إنّ عبارة (لا يصلح) الواردة في جواب الإمام (عليه السلام) تدلّ على الحرمة؟
الجواب: هذه الجملة لا تدلّ في ظاهرها على الحرمة الذاتية، و لهذا فلو كان الاستدلال منحصراً في هذه الرّواية، فإنّ استفادة الحرمة منها مشكل، و لكن بضمّ بقية الرّوايات في هذا الباب، يمكن استفادة الحرمة من هذه الجملة المذكورة في هذه الرّواية.
٢- جاء في كتاب (دعائم الإسلام) عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال
«كلّ قرض جرّ منفعةً فهو ربا»
[٢]. و هذه الرّواية مطلقة أيضاً و تشمل كلّ أنواع الزّيادة و المنفعة، سواء كانت من الأجناس أو من المنافع أو من غير ذلك.
٣- و كذلك يروي دعائم الإسلام عن الإمام الصادق (عليه السلام)
«أنّه سئل عن
[١] الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ١٩، و الحديث ٩.
[٢] مستدرك الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ١٩، الحديث ٢.