الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - الطائفة الأولى ما ورد فيها مقايسة و مقارنة بين الرِّبا و الأعمال القبيحة المنافية للعفّة
(٢)- الرِّبا في الرّوايات الإسلاميّة
الدّليل الثاني على حرمة الرِّبا هو الرّوايات الكثيرة و المتواترة الواردة في المصادر الحديثيّة المختلفة، و هذه الرّوايات إلى درجة من الكثرة و الكم أنّها قد تصل إلى حد التواتر [١]، و نلاحظ في هذه الأحاديث الشريفة عبارات شديدة جدّاً و مثيرة بالنسبة إلى هذا اللون من المعاملات الاقتصاديّة الظالمة و غير الإنسانيّة، بحيث لا نجد نظيراً لها بالنسبة إلى غيره من الذنوب و الآثام! و هنا نستعرض خمس طوائف من هذه الرّوايات، و كلّ طائفة تشمل على أحاديث متعددة في هذا المجال:
الطائفة الأولى: ما ورد فيها مقايسة و مقارنة بين الرِّبا و الأعمال القبيحة المنافية للعفّة
[١] يقول المرحوم العلامة المجلسي- رضوان الله عليه- في كتاب «روضة المتّقين» في المجلد (٧) الصفحة ٢٧٢ في ذيل الرّوايات الناهية عن الرِّبا: «يمكن أن يقال بتواترها».