الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥١ - الرابعة نقل و انتقال رءوس الأموال و الحوالات
بل إنّ البنوك يمكنها أيضاً تخصيص مبالغ قليلة أو كثيرة لجميع أصحاب هذا النّوع حسابات التّوفير و دفعها لهم من دون الاشتراط المسبق في ضمن العقد، بحيث تكون هذه المبالغ المعطاة من قبل البنك تطوّعاً.
الرابعة: نقل و انتقال رءوس الأموال و الحوالات
الحوالة و البرات هي أحد العقود الشّرعيّة و لا حرمة ذاتيّة فيها، لأنّ الحوالة في الواقع نوعٌ من القرض، و لا إشكال في أخذ مقدار من الرّبح على هذه المعاملات، لأنّ هذا الرّبح يكون في نفع المقترض أولا (و هو البنك في الصّورة)، و قد تقدّم أنّ الرّبح و الزّيادة إذا كانت تصبّ في منفعة المقترض، فلا إشكال فيها، و لا تعتبر من الرِّبا، لأنّ الرِّبا الحرام هو ما يكون النّفع فيه للمقرض، و صاحب المال لا المقرض.
و ثانياً: أنّ الزّيادة التي يأخذها البنك في سبيل تحويل المبالغ و عمليّة نقل رءوس الأموال إنّما هي نوعٌ من الأجرة على هذه الأعمال، يعني أنّنا نعطي للبنك مبلغاً من المال بعنوان الأجرة لأداء هذه الأعمال، و لهذا فلا تواجه إشكالا شرعيّاً أيضاً.
و طبعاً، أنّ تصورنا لهذا النّوع من الحوالات و تصور كتاب تحرير الوسيلة لهذه المسألة تختلف عن هذا المعنى، و قد تقدّم بحثه مفصّلا فيما سبق، و على أيّ حال فإنّ المبالغ التي يأخذها البنك بعنوان الأجرة على الحوالات الدّاخليّة و الخارجيّة مشروعة و حلال شرعاً.