الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - الطّائفة الثّانية الرّوايات الشّريفة التي تلعن المرابي و جميع الأفراد
و نظراً إلى أنّ الفقر و سوء الأحوال الاقتصادية يؤدي إلى عزوف الشباب عن تشكيل الأسرة و بالتالي جرّهم إلى مهاوي الرّذيلة، فهو أحد الأسباب في شيوع الفحشاء. فإذا تمّ القضاء على الفقر، فهذا يعني القضاء على أحد الأسباب المهمّة في انتشار الرذيلة و إشاعة الفحشاء على الأقل، و تطهير المجتمع من الفساد الأخلاقي، و بما أنّ هؤلاء المرابين يسعون إلى توكيد مقدمات الفقر، و تجذيرها في المجتمع، فهم شركاء في انحراف المجتمع و انحطاطه، و عملهم هذا يعادل عدّة موارد من الموارد المنافية للعفّة و الأخلاق في المجتمع. و على كلّ حال، فإنّ هذه الرّوايات الشّريفة تؤكّد بصراحة بالغة و وضوح تام على حرمة الرِّبا، و تجعله مرادفاً لأكبر الذنوب و الآثام في الإسلام، (إلى حدّ الزنا بالمحارم و أكثر) و بالنظر إلى سعة و شمول هذه الرّوايات و لحنها الشّديد، فلو لم يكن دليل على حرمة الرِّبا سوى هذه الطّائفة من الرّوايات، لكان ذلك كافياً لإثبات المطلوب.
الطّائفة الثّانية: الرّوايات الشّريفة التي تلعن المرابي و جميع الأفراد
الذين يرتبطون به بنوع آخر.