الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - السّادس التّسهيلات البنكيّة
المعاملات و التي تتكفّل إجارة البيوت أو بيع الأملاك و المستغلات و أنواع العقار، و لو تمّ اطّلاعهم و إرشادهم إلى الأحكام الشّرعيّة التي تكتنف هذه العمليّات من أحكام الإجارة و البيع و الرّهن بشكل مبسّط، لتمّ حل الكثير من المشاكل التي يتعرّضون لها، و عدم وقوعهم في المحرّمات و الذّنوب الكبيرة و ما يترتب على الجهل بها من إخطار التّورط في الرِّبا، و هكذا لو تمّ إرشاد الكسبة و أصحاب المحلّات التّجاريّة و غيرهم على هذه الأحكام الشّرعيّة، فسوف يتم إنقاذهم من التّورط في الرِّبا في كسبهم و معاملاتهم، فينبغي لكلّ المسئولين عن الأصناف، أن يهتمّوا بهذا الأمر، و يأخذوا مسألة العلم و تعليم الأحكام الشّرعيّة بجديّة و اهتمام بالغ.
السّادس: التّسهيلات البنكيّة
رأينا في الأبحاث السّابقة أنّ هناك أفراداً في المجتمع يمتلكون القدرة الكافية في إدارة الأمور الاقتصاديّة على مختلف المستويات و الموارد، و لكنّهم يفتقدون إلى رأس المال (على عكس الفرض السّابق و هم الأفراد المتموّلين الذين يفتقدون إلى المديريّة و التّدبير اللازم) هنا يقوم البنك بإسلاف هؤلاء الأفراد مبالغ من رءوس الأموال و يعقد معهم عقودا شرعيّة، نظير المضاربة و الجعالة و المشاركة و الإجارة بشرط التّمليك و غيرها، و بهذه الوسيلة يستطيع البنك الحدّ من هدر الطّاقات البشريّة و تعطيل هذه القدرات الإنسانيّة، و تشغيلها في ما ينفع النّاس.