الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧ - ٧- يقول تعالى في سورة النساء في آيات ١٦١ و ١٦٠
إقراض أشخاص متعدّدين واحداً بعد الآخر بصورة متتالية.
و النتيجة، أنّه إذا كان الاحتمال الأوّل أو الثاني صحيحاً، فإنّ الآية الشريفة تدلّ على حرمة نوع خاص من الرِّبا، و ليس لها نظر للأنواع الأخرى، و لكن على الاحتمال الثالث فإنّ الآية الشريفة مطلقة و تشمل جميع أفراد و أنواع الرِّبا، و على كل حال فهذه الآية الشريفة تدلّ على حرمة الرِّبا، لأنّ النهي ظاهر في الحرمة، خاصةً و أنّ ذيل الآية الشريفة فيه تصريح على إطلاق سمة الكفر على المرابين [١].
٧- يقول تعالى في سورة النساء [في آيات ١٦١ و ١٦٠]
: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ وَ أَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً) [٢].
و نفهم من هذه الآية الشريفة أنّ اليهود كانوا يرتكبون أربعة أنواع من الأعمال الذميمة و المنكرة و التي أدّت إلى تحريم بعض الطيبات عليهم، و هي [٣]:
[١] ما مرّ علينا من الاحتمالين في المراد من خلود المرابين من المسلمين في جهنم يصدق هنا أيضاً في إطلاق الكفر على المرابين.
[٢] سورة النساء: آية ١٦٠ و ١٦١.
[٣] و يستفاد من هذه الآية الشريفة أنّ تحريم شيء على المكلّفين لا يلازم حتماً وجود المفسدة فيه، بل قد يتخذ التحريم صيغة العقوبة و التأديب.