الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - (٧)- منع الشّرط في القرض مطلقاً
القرض.
و الجدير بالذكر، أنّ الوارد في هذا الحديث الشريف من المثالين المذكورين، لا يخصص موضوع القاعدة و شمول الحديث و عمومه، فهذا الحديث الشريف ينفي كلّ شرط إضافي من هذا القبيل.
٢- جاء في الحديث الشريف في كتاب دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال
«من أقرض قرضاً ورقاً لا يشترط إلّا مثلها فإن قضي أجود منها فليقبل»
[١] فهذه الرّواية و الرّوايات السابقة، لها مفهوم واحد، غاية الأمر أنّ هذه من أمير المؤمنين (عليه السلام)، و تلك من الإمام الباقر (عليه السلام).
٣- و جاء في رواية أخرى عن خالد بن الحجّاج، عن أحد المعصومين (عليهم السلام)، أنّه قال
سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائة وزْناً. قال (عليه السلام): «لا بأس ما لم يشترط. و قال: جاء الرِّبا من قبل الشروط إنّما يفسده الشروط»
[٢].
و في هذه الرّواية الشريفة نلاحظ أيضاً أنّ مفردة (الشروط) مطلقة، فتشمل كلّ شرط يجرّ المنفعة و الربح إلى صاحب المال، بل إنّ هذه الرّواية و الروايتين السابقتين من هذه الطائفة من الرّوايات أكثر صراحةً و إطلاقاً و شمولا من روايات الطائفة السابقة، و كيف كان فهناك روايات أخرى أيضاً
[١] المستدرك، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، المجلد ١٢، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ١.