الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - الأدلة على تعميم الرِّبا القرضي لجميع الأشياء
الثلاثة، و يجري فيها جميعاً [١].
و المثال الواضح على جريانه في المعدود في عصرنا الحاضر هو الأوراق النقدية، حيث يجري فيها الرِّبا القرضي، فلو أقرضه مقداراً من الأوراق النقدية، و اشترط عليه أن يسدّدها أكثر منها، فهو حرام و ربا.
الأدلة على تعميم الرِّبا القرضي لجميع الأشياء:
١- أنّ المشهور بين الفقهاء أنّه لا تفاوت بين أقسام الرِّبا القرضي في الحرمة، حيث يشمل الأجناس الثلاثة جميعاً، بل إنّ الظاهر أنّ هذه المسألة مجمع عليها و مورد اتفاق الفقهاء.
٢- إطلاق الآيات و الرّوايات الشريفة التي وردت فيها كلمة (الرِّبا) مطلقة.
٣- عموم روايات (جرّ المنفعة) حيث تشمل المعدودات أيضاً، كما تشمل الأجناس الأخرى.
٤- عمومات عدم جواز الشّرط في الرِّبا القرضي، حيث تشمل المعدودات أيضاً، كما مرّ شرحه في الرّوايات المتقدمة.
و الخلاصة، أنّ الأدلّة الأربعة، تدلّ أنّه لا تفاوت في القروض الرّبويّة بين المكيل و الموزون و المعدود.
سؤال: هناك أحاديث كثيرة في تحريم الرِّبا في معاملات الدرهم و الدينار، فهل يمكن الاستناد في تحريم الرِّبا القرضي في المعدودات على
[١] المبسوط، المجلد ٢، الصفحة ١٦١.