الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨ - ١- القاعدة العقلائية، (العقود تابعة للقصود)
الاشتراط، و الخبر النبوي ليس من طرقنا» [١].
٣- أمّا في الأوساط الفقهيّة لدى أهل السنّة، فقد نقل عن الشافعي أنّه قال: «إذاجرّ نفعاً للمقرض يكون فاسداً و مفسداً» يعني أنّ الشّرط إذا جرّ نفعاً لصاحب المال، فمضافاً إلى بطلانه و فساده، يؤدي إلى فساد أصل العقد أيضاً. [٢] و النّتيجة هي أنّ المشهور من علماء الشّيعة ذهبوا إلى أنّ الشّرط الربوي مفسد لعقد القرض، ما خلا القلّة من الفقهاء، مثل صاحب الحدائق [٣].
و لعلّ ظاهر فتاوى أهل السنّة كذلك أيضاً.
الأدلة على بطلان القرض الربوي:
يمكن الاستدلال على فساد و بطلان القرض الربوي بدليلين:
١- القاعدة العقلائية، (العقود تابعة للقصود)
و التي أمضاها الشارع، و توضيح ذلك أنّ الشخص المقرض للقروض الرّبويّة، شرط الزّيادة الرّبويّة في عقد القرض، و هذا العقد و هذه المعاملة إمّا أن تكون بأجمعها و بشرطها و شروطها صحيحة، أو تكون باطلة كذلك، و من الواضح أنّها ليست كلها صحيحة، لأنّها مشروطة بالزّيادة الرّبويّة المحرّمة، فلا بدّ من القول إنّ هذه المعاملة باطلة بأجمعها، فيقع الشّرط باطلا و حراماً، و كذلك يبطل معه أصل
[١] جواهر الكلام، المجلد ٢٥، الصفحة ٧.
[٢] الفقه على المذاهب الأربعة، المجلد ٢، الصفحة ٣٤٢.
[٣] و نقل عن المرحوم آية اللّه السيد محسن الحكيم (قدس سره) أنه ذهب إلى ما في تحرير الوسيلة من الفتوى.