الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - دليل القائلين بجواز هذا العقد
هذه المسألة و بعبارة (فيها تردّد) [١].
دليل القائلين بجواز هذا العقد:
الدّليل على جواز البيع أو الإجارة بشرط القرض، هو قصور أدلّة تحريم الرِّبا عن ذلك، يعني أنّ عمومات و إطلاقات أدلّة تحريم الرِّبا لا تشمل هذه المسألة، مضافاً إلى أنّ عمومات و إطلاقات أدلّة جواز البيع و الإجارة تشمل هذه المسألة و تحكم بصحتها. و لكنّ بعض الفقهاء- و هم أقليّة- ذهبوا إلى بطلانها، و أوردوا لذلك دليلين:
١- التلازم بين هاتين المسألتين (تحريم القرض بشرط الإجارة، و الإجارة بشرط القرض) يعني أنّ كلا المسألتين متماثلتان و لا تفاوت بينهما إطلاقاً، فلذا يكون حكمهما واحداً، فكما أنّ المعاملة في الصورة الأولى تقع حراماً، فكذلك في الصورة الثانية، و مجرّد اختلاف الاسم و التغيير في الشكل لا يؤثر في تبدّل الماهيّة و حقيقة المعاملة. و لكن لا بدّ من الالتفات إلى أنّ هذا المعنى نوع من القياس في الأحكام الفقهيّة، و نحن الشّيعة لا نعتقد بالقياس، و لا نقول به، لأنّنا إذا حكمنا في هذه المسألة بهذا الحكم و بالاستناد إلى هذا الدّليل، فإنّ باب القياس سيكون
[١] جواهر الكلام، المجلد ٢٥، الصفحة ٦٤ قال: و لعله أراد بمن عاصره المصنف فإن المحكي عنه التردد في ذلك و إن كان له كلاماً و احتجاجاً.