الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - فلسفة حسابات التّوفير
فيها جانب الأجرة الواقعيّة أيضاً، فلا تكون أكثر من نفقات البنك الحقيقيّة في هذا السّبيل.
الثّالثة: حسابات التّوفير
بالنّسبة إلى حقيقة و ماهيّة حسابات التّوفير تأتي الاحتمالات المذكورة في ماهيّة الحساب الجاري، و كما تقدّم أنّ هذا النّوع من الحسابات يعتبر نوعاً من الأمانة و الوديعة الشبيهة للقرض، و لذا فإنّنا لا نبحث هذه المسألة من هذه الجهة دفعاً للتكرار، و على القارئ الكريم مراجعة البحث السّابق في هذا المجال.
فلسفة حسابات التّوفير
إنّ الفلسفة و الغاية من هذا النّوع من الحسابات هو إخراج رءوس الأموال الرّاكدة عن حالتها الجامدة و الاستفادة منها بصورة صحيحة، مثلا لو أراد شخص شراء دار، و لكنّه لا يستطيع ذلك بما لديه من المال، و من جهة أخرى لو بقي هذا المال في يده لأنفقه في جهات أخرى، أو أنّه يكون معطّلا و مجمّداً، و لهذا السّبب فإنّه يقوم بوضعه في البنك، حيث ينمو و يزداد عليه تدريجيّاً إلى أن يبلغ المقدار المتوقع و المطلوب، فهنا مضافاً إلى أنّ هذا الأموال قد خرجت من حالتها الرّاكدة و المعطّلة حيث قام البنك باستثمارها