الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - طريق التخلّص من الرِّبا
يمكن أن تكون مؤيّدة للدليل الأوّل على الأقل. و نقول لصاحب الحدائق الذي لم يقبل هذه الرّوايات [١]: إنّك لو لم تقبل بهذه الرّوايات، فلا بدّ من قبول (الإجماع)، لأنّ الإجماع مع عدم قبول الرّوايات، لا يكون إجماعاً مدركيّاً، و لذا فهو حجّة. [٢] و المحصّل من هذين الدّليلين المذكورين، هو أنّ شرط الزّيادة في القرض لا يبطل الزّيادة فحسب، بل يؤدي إلى فساد أصل القرض أيضاً.
طريق التخلّص من الرِّبا
البحث الثّاني: على فرض قبولنا أنّ فساد الشّرط لا يسري إلى أصل العقد و لا يبطله، فهل يستطيع المقترض أن يأخذ أصل المال من دون قبوله بصورة جدّيّة للشرط، بل يقبله بصورة ظاهرية فقط، ثمّ يسدّد لصاحب المال أصل القرض دون الزّيادة، و بذلك ستنحلّ المشكلة في هذا النوع من المعاملات؟ فهل إنّ قبول الشّرط الربوي بصورة ظاهرية، لا يؤدي إلى
[١] الظاهر أن صاحب الحدائق كان ناظراً إلى الحديث النبوي فقط، و لم يقبله لضعف سنده، في حين أنه قد سبق:
١- إنّ الروايات لا تنحصر بهذه النبوي الشريف.
٢- إن ضعف السند منجبر بعمل المشهور.
[٢] لما ذا لم يتمسك صاحب الحدائق بالقاعدة العقلية المذكورة في الدليل الأول؟ فنقول: لعل ذلك بسبب أن صاحب الحدائق من الأخباريين، و هم لا يعتبرون أهمية للأدلة العقلية.