الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - مشكلتان في مواجهة المضاربة المصرفية
و لكنّ البنوك الإسلاميّة تستخدم هذه الأموال طبق عقود شرعيّة في الإنتاج، و تقسّم الأرباح المتحصّلة منها وفقاً للاتفاق المسبق بينهما و بين أصحاب هذه الأموال، و في الحقيقة أنّ هذه البنوك في هذه الحالة تقدّم ثلاثة خدمات:
١- ما يحققه البنك من خدمة لأصحاب رءوس الأموال هذه، حيث يستفيدون من الأرباح المقرّرة.
٢- إنّ البنوك أيضاً تستفيد من هذه المعاملات المربحة من خلال حصتها من الرّبح.
٣- إنّ رءوس الأموال لا تبقى معطّلة و مجمّدة في أيدي النّاس، و ما يترتب على ذلك من التّضخم و الفساد الاقتصادي.
و إجمالا تكون حركة البنوك هذه باتجاه تفعيل الدّينامية الاقتصاديّة في المجتمع، و تبعث على انتعاش السّوق و حلحلة الوضع الاقتصادي بشرط، الدّقة في العمل، و مراعاة الموازين في مثل هذه النّشاطات.
مشكلتان في مواجهة المضاربة المصرفية
إنّ هذه الخدمة من البنوك الإسلاميّة- كما تبين أعلاه- هي خدمة مشروعة أيضاً، بل إنّها إذا وقعت بالشّكل الصّحيح، فإنّها تكون مصداقاً بارزاً للآية الشّريفة (وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى)، و هو المبدأ الإسلامي الهام في البناء الأخلاقي للمجتمع الإسلامي. و لكن نواجه في إجراء و تنفيذ العقود الإسلاميّة كالمضاربة مثلا،