الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨ - ٧- يقول تعالى في سورة النساء في آيات ١٦١ و ١٦٠
١- الظلم و العدوان على أنفسهم و الآخرين.
٢- إنّهم يمنعون الخير و المعروف كثيراً.
٣- التعامل الربوي.
٤- الكسب الغير المشروع، مثل التطفيف بالميزان، و الغش و الغبن في المعاملة، و بيع الخمر، و القمار، و أمثال ذلك، فقد ورد التعبير عن جميع هذه المفردات، بأكل المال بالباطل. فهذه الآية الشريفة تدلّ أيضاً على أنّ الرِّبا كان حراماً على اليهود، و الجدير بالذكر أنّه على الرغم من التحريف الكثير الذي طرأ على التوراة، فإنّ تحريم الرِّبا لا يزال مذكوراً فيها في موضعين، ١- سِفْرِ لاويان، الفصل- ٢٥، ٢- سفر الخروج، الفصل- ٢٢.
سؤال: أنّ الآية الشريفة بالرغم من أنّها صريحة في أنّ الرِّبا كان محرّماً على اليهود، و لكن كيف يمكن استفادة تحريم الرِّبا منها على المسلمين؟
الجواب: أنّ بعض العلماء و الفقهاء [١] تمسّكوا في هذه المسألة و ما شابهها بقاعدة (استصحاب الشرائع السابقة)، و لكنّ حجيّة مثل هذا النوع من الاستصحاب لا تخلو من مناقشة، و نحن لا نعتقد بحجيّته، لأنّ الأصل الاسمي في الاستصحاب هو قاعدة (لا تنقض اليقين بالشك، بل انقضه بيقين
[١] كالعالم الجليل و الفقيه المتبحر الشّيخ مرتضى الأنصاري (رضوان الله عليه)، و كذلك الأصولي البارع المرحوم الآخوند الخراساني (قدّس الله سرّه) اللذان يُعدّان من أساطين العلم للحوزات العلمية و من افتخاراتها، بل من مفاخر عالم التشيّع.