الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١ - المشكلة الكبيرة للبنوك
الأرباح من طريقها حلال.
٣- يجب على المسئولين في البنوك من جهة، و كذلك المستثمرين و زبائن البنوك من جهة أخرى، تعلّمُ النّكات الشّرعيّة في إيداعهم الأموال، و كذلك في اقتراضهم من البنك، حيث إنّ ذلك يؤدي بلا شك إلى الانتعاش الاقتصادي و مشروعيّة الأموال إذا تمّ تنفيذ العقود الشّرعيّة بصورة دقيقة، و تجنّب الخداع و الغش أو التّظاهر بالشّرع في الأعمال التّجاريّة بأيّ شكل من الأشكال، حيث تكون النّتيجة أنّ البنوك ستغدو ربويّة من حيث لا يشعر المسئولون.
٤- أنّ تغيير اسم (الرِّبا) إلى (الأجرة و المكافأة و الجائزة) و كذلك (العمليّات الرّبويّة و القرض الرّبوي) إلى مصطلح (المضاربة) لا يحلّ قطعاً مشكلة شرعيّة و لا عرفيّة، بل لا بدّ و أن تتحقق في ذلك روح المعاملات الشّرعيّة هذه، بأن يكون أخذ الأجرة أو الجعالة على نفقات البنك، واقعاً يقصد بها الأجرة و المكافأة و حقوق الموظّفين و القائمين على هذه البنوك و المؤسسات الماليّة، التي تؤدّي خدماتها الاقتصاديّة إلى النّاس، و لا بدّ أن يكون أخذ الرّبح من المستثمرين و المقرضين بمقدار النّفقات المتعلّقة بصناديق القرض السّائدة، كنفقات الدفاتر و السّجلّات و تكون بمقدارها لا أكثر. و المضاربة أيضاً تكون مضاربة واقعيّة، يعني أنّها تكون فعاليّات مثمرة اقتصاديّاً و منتجة، لا أنّها ربا في صورة المضاربة. المال الذي يؤخذ من المستثمرين بعنوان الأجرة و المكافأة و نفقات