الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٣ - المشكلة الكبيرة للبنوك
لتقوية، و ترشيد الودائع الشّعبيّة، و تتخصّص البنوك بحلّ المشكلات الاقتصاديّة للمجتمع، و تكون فيها من الخبراء و تتجاوز النّواقص و السّلبيات من تناثر العمل و تكرار المكرّرات و تمركز الثّروات في جهة، و تفريغها في جهات أخرى، و عدم النّظر الدّقيق في سلّم الأولويات.
٧- بالنّسبة إلى مسألة الغرامة على تأخير التّسديد فهي المصداق البارز للرّبا المحرّم، و لا بدّ من التّفكير بجديّة في حل لهذه المشكلة، و طرق مشروعة أخرى تنسجم مع الفقه الإسلامي لحلّها.
و الخلاصة هو أنه لو ما لم يحدث تحول جذري و أساسي في البنوك في الدولة الإسلاميّة و فعّاليّاتها و نشاطاتها الاقتصاديّة فإنّها لا تعيش بروح إسلاميّة، فحتى لو سميت بنوك لا ربويّة، و بالتالي يترتب على ذلك الإضرار التي تلحق بالبنوك الرّبويّة، و تبتلي بالإخطار التي يبتلى بها عادةً تلك البنوك الرّبويّة السائدة. و نسأل الله سبحانه و تعالى أن يوفق جميع المسئولين على أن يخطوا كلّ يوم خطوات إيجابيّة و موفّقة، نحو أسلمه البنوك بشكل كامل، و من الله التّوفيق و هو المستعان.