الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٠ - دليل القائلين بالجواز
إلى هذا اللون من الزّيادة.
و خلاصة المطلب، أنّ أدلّة تحريم الرِّبا الأعم من الآيات و الرّوايات و الإجماع لا تشمل شرط النقصان، بل إنّ جميعها ناظر إلى شرط الزّيادة. و على هذا الأساس يكون هذا القرض مشمولا لعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و
(المؤمنون عند شروطهم)
و ليس فيه أي إشكال شرعي.
٢- الرّواية الواردة في آخر باب من أبواب (الدين و القرض) في كتاب الوسائل، و التي ورد فيها: محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)
في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى، فيأتيه غريمه فيقول: أنقدني من الذي لي كذا و كذا و أضع لك بقيته، أو يقول: أنقدني بعضاً و أهديك في الأجل فيما بقي. فقال (عليه السلام): «لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً».
[١] أمّا سند هذه الرّواية فهو سند جيّد، لأنّ الشّيخ الصّدوق و أبان و محمّد بن مسلم الواردين في سند هذه الرّواية، هم من مشاهير الشّيعة، و سند الصّدوق إلى أبان صحيح أيضاً إذا كان المراد به أبان بن عثمان [٢]. و هذه الرّواية مع أنّها لا تشابه ما نحن فيه من البحث، لأنّ موضوعنا هو ما إذا كان الشّرط بنفع المقترض في ابتداء عقد القرض، و في هذه الرّواية ليس كذلك، بل إنّ صاحب المال يتنازل عن شيء من ماله بعد انتهاء عقد القرض، و لكن بمعونة
[١] الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ٣٢، الحديث ١. و مثله ما في الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الصلح، الباب ٧، الحديث ١، و مثله في المستدرك، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] جامع الرواة، المجلد ٢، الصفحة ٥٣٠.