الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - كلمات الفقهاء حول الأصل في حرمة القروض الرّبويّة
المسائل خمس:
المسألة الأولى: في هذه المسألة تمّ بحث أصل تحريم القروض الرّبويّة و شرائطها حيث قال (قدس سره): «لا يجوز شرط الزّيادة، بأن يقرض مالا على أن يؤدي المقترض أزيد مما اقترضه، سواء اشترطاه صريحاً، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنياً عليه، و هذا هو الرِّبا القرضي المحرّم الذي ورد التشديد عليه. و لا فرق في الزّيادة بين أن تكون عينة كعشرة دراهم باثني عشر، أو عملا كخياطة ثوب له، أو منفعة أو انتفاعاً [١] كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة، و كذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربوياً بأن كان من المكيل و الموزون و غيره، بأن كان معدوداً كالجوز و البيض» [٢].
كلمات الفقهاء حول الأصل في حرمة القروض الرّبويّة:
إنّ جميع علماء الشّيعة و أهل السنّة متفقون على تحريم القروض الرّبويّة:
١- صرّح ابن قدّامة- الذي يعتبر من كبار فقهاء أهل السنّة- في كتاب.
[١] هناك فرق بين المنفعة و الانتفاع، مثلًا في الإجارة تمليك المنفعة، و لكن في العارية إباحة الانتفاع، يعني أنّ البضاعة تكون تحت اختياره تصرف بها و يستفيد منها فقط، و لكنه لا يملك هذه المنافع.
[٢] تحرير الوسيلة، المجلد (١)- كتاب القرض- المسألة (٩)