الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - الطّائفة الثّانية الرّوايات الشّريفة التي تلعن المرابي و جميع الأفراد
يقول أمير المؤمنين (عليه السلام)
«لعن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، الرِّبا و آكله و بائعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه»
[١] فهذه الرّواية تشير إلى أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعن الرِّبا و خمس طوائف مشتركة معه:
١- الشخص الذي يحلّ ضيفاً على المرابي، و يأكل من طعامه الذي اشتراه من الأموال الرّبويّة عن علم و اطلاع.
٢- المرابي.
٣- المؤدّي و المعطي للرّبا.
٤- المحاسب للربا.
٥- الشهود لعقد الرِّبا.
ففي كلّ مورد يكون عمل معيّن موضوعاً للعنة الله تعالى بهذه السعة و الشمول [٢]، فإنّ ذلك يعتبر دليلا على شدّة حرمة ذلك العمل و شناعته
[١] وسائل الشّيعة، المجلد ١٢، أبواب الرِّبا، الباب ٤، الحديث ٣، و المرحوم الشّيخ العاملي (رحمه الله) أورد عدّة روايات في هذا الباب متشابهة في هذا المضمون عن الإمام الصّادق (عليه السلام) و الإمام علي (عليه السلام)، و كذلك أورد المرحوم المحدّث النوري (رحمه الله) في كتابه مستدرك الوسائل عدّة روايات أيضاً في المجلد ١٣، أبواب الرِّبا، الباب ١، الحديث ١٢، و هذه الطائفة من الرّوايات وردت أيضاً في كتب العامّة، فقد ذكر البيهقي في كتاب السنن الكبرى، المجلد ٥، الصفحة ٢٧٠، رواية بهذا المضمون، و الجدير بالذكر أن هذه الطائفة من الرّوايات التي ذكرها العامّة و الخاصّة عن الرِّبا ورد فيها اللعن من اللّه تعالى و من رسوله و من الملائكة على الرِّبا و متعلقاته.
[٢] و كذلك الحال في الخمر، فقد ورد في العديد من الرّوايات الشريفة أنّ الله تعالى يلعن في الخمر (١٠) طوائف. (وسائل الشّيعة، المجلد، ١٢ أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث: ٣ و ٤ و ٥).