الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - (٩)- حكم القرض بشرط الإجارة و الإجارة بشرط القرض
(٩)- حكم القرض بشرط الإجارة و الإجارة بشرط القرض
و هنا نتوجّه إلى مسألة أخرى ذكرها الإمام الراحل (قدس سره) في إدامة بحث الرِّبا، فقد ورد في عبارة تحرير الوسيلة: «لو أقرضه و شرط أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته أو يأجره بأقلّ من أجرته، كان داخلا في شرط الزّيادة، نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ من قيمته، و شرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيّناً، لا بأس به» [١].
و توضيح المسألة أعلاه، أنّ هذه المسألة بالرغم من أنّها ليست مسألة جديدة و مستحدثة، و لكنّها وقعت في هذه الأيام مورد ابتلاء عموم الناس، و خاصّة المؤجرين و المستأجرين غالباً، و لهذه المسألة فرعان:
١- القرض المشروط، سواءً كان مشروطاً بالإجارة بمبلغ أقل، أو مشروطاً ببيع الجنس بمبلغ أقل من قيمته السوقية، أو يتضمن العقد شرائط أخرى ورد بعضها في كلمات الفقهاء [٢].
[١] تحرير الوسيلة، المجلد ١، كتاب الدين و القرض، المسألة ١٠.
[٢] قال في الجواهر: الأقوى حرمة القرض بشرط البيع محاباة أو الإجارة أو غيرها من العقود فضلا عن الهبة و نحوها، المجلد ٢٥، الصفحة ٦١.