الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩ - (٩)- حكم القرض بشرط الإجارة و الإجارة بشرط القرض
و هذا النوع من القرض حرام، لأنّه يشتمل على شرط إضافي، الذي تقدّمت حرمته مطلقاً.
٢- الإجارة أو البيع المشروط، كأن يؤجر منزله بعشرة آلاف درهم شهريّاً و لمدّة سنة كاملة، بشرط أن يقوم المستأجر بإقراض المؤجر مليون درهم لمدّة سنة كاملة، و ببيعه جنساً بقيمة خمسمائة درهم، في حين أنّ قيمته السوقيّة عشرة آلاف درهم، بشرط أن يقوم المشتري بإقراض البائع مائة ألف درهم لمدّة سنة كاملة. و لا إشكال في الصورة الثانية هذه، لأنّها ليست داخلة في عموم إطلاقات الرِّبا، و لا بأس بالشّرط و الاشتراط في البيع و الإجارة.
و الخلاصة، أنّ الفرع الأوّل يعني القرض بشرط البيع أو الإجارة فيه إشكال، و الفرع الثاني، أي الإجارة و البيع بشرط القرض لا إشكال فيه، بالرغم من أنّهما لا يختلفان حسب الظاهر من حيث النتيجة، و لكن بما أنّهما يختلفان في صورة العقد، و نحن في باب المعاملات نجد أنّ كيفية العقد و المعاملة لها دخل كبير في مشروعية المعاملة و ترتب الأثر عليها، لهذا يكون الأول حراماً، و الثاني جائزاً.
و لذا اتفق الفقهاء على أنّه لو قالت المرأة: زوجتك نفسي بالعقد الدائم على المقدار الفلاني من المهر، و قبل الرجل، فإنّ العقد سيكون نافذاً، أمّا لو قالت: استأجرتك على المبلغ الفلاني فهو حرام و باطل قطعاً لأنه
«إنّما يحلّل