الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٣ - كل منفعة في القرض ربا
و هذه الرّوايات كما يلي:
١- الحديث النبوي الذي استدلّ به الكثير من الفقهاء على ذلك، و الواردة عن أحد الأصحاب و يدعى فضالة بن عبيد قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال
«كلّ قرض جرّ منفعةً فهو وجهٌ من وجوه الرِّبا»
[١]. و ظاهر هذه الرّواية أنّ مجموع القرض و الشّرط الربوي حرام لا الشرط و الزيادة فقط. و بعبارة أخرى كلّ القرض باطل لا أن الرّبح باطل فقط مع صحة أصل القرض.
٢- و نقرأ في حديث آخر عن يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق (عليه السلام)
«سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين ديناراً و يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين ديناراً. قال (عليه السلام): «لا يصلح، إذا كان قرضاً يجرّ شيئاً فلا يصلح»
[٢]. ففي هذا الحديث الشريف وقعت المعاملة بأجمعها من القرض و الشّرط محلُّ رفض و عدم قبول، لا الربح فقط، لأنّ ظاهر الكلام أنّ فاعل (يصلح) هو «كلّ قرض ربوي». و طبعاً إذا كانت جملة (لا يصلح) تعني التحريم، فإنّ معنى الرّواية هو أنّ القرض الذي شرطت فيه الزّيادة الرّبويّة يقع حراماً، و إذا كانت بمعنى الكراهة يكون المراد من الرّواية هو أنّ أخذ الزّيادة بالنسبة إلى المقترض في
[١] السنن الكبرى، المجلد ٥، الصفحة ٣٥٠،.
[٢] الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ١٩، الحديث ٩.