الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٢ - كل منفعة في القرض ربا
مسألة القروض الرّبويّة. و يشير صاحب الجواهر (قدس سره) إلى الاختلاف بين مسألتين بدون توضيح و بيان لذلك، حيث يقول: «نعم يبنى فساد العقد على المسألة السابقة و هي اقتضاء فساد الشّرط، و قد عرفت الخلاف و إن كان ظاهرهم هنا عدم كون البطلان هنا مبنياً على ذلك» [١].
و النتيجة أنّه طبقاً لمقتضى القاعدة العقلائية التي تقول (العقود تابعة للقصود) فإنّ شرط الزّيادة في القرض يوجب بطلان أصل القرض أيضاً، و هذه المسألة تختلف عن مسألة الشّرط الفاسد، تفاوتاً أساسيّاً.
كل منفعة في القرض ربا
الدّليل الثاني على بطلان العقد و الشّرط معاً هو الرّوايات التي تصرّح بأنّ كلّ قرض جرّ منفعةً فهو فاسد و حرام، و هذه الرّوايات ذكرت في المصادر (الخاصّة) و (العامّة)، و يستفاد من مجموعها أنّ القرض يجب أن يكون بصورة مشروعة و إسلاميّة و خالياً من كلّ إضافة و زيادة، سواء كانت من جنس القرض و غيره، و كذلك كلّ شرط في القرض فيه نفعٌ و ربحٌ للمقرض فهو ممنوع و حرام. و حتى مسألة التضخم و ارتفاع و انخفاض القدرة الشرائيّة لا يمكنها أن تكون مؤثّرة في تصحيح هذه المعاملة. [٢]
[١] جواهر الكلام، المجلد ٢٥، الصفحة ٧.
[٢] لقد بحث سماحة الأستاذ الأحكام الشرعية للتضخّم و أسبابه في بحث مفصّل و سوف نستعرض ما طرحه هناك في فرصة أخرى. إن شاء اللّه.