خير و بركت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢ - ١/ ٧ تفسير حسنه
سَيِّئَةٌ»: يَعني بِالسَّيِّئَةِ هاهُنَا المَرَضَ وَالخَوفَ وَالجوعَ وَالشِّدَّةَ «يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ»[١]: أي يَتَشاءَموا بِهِ.
وَالوَجهُ الثّاني مِنَ الحَسَناتِ يَعني بِهِ أفعالَ العِبادِ؛ وهُوَ قَولُهُ: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها»[٢]، ومِثلُهُ كَثيرٌ.
وكَذلِكَ السَّيِّئاتُ عَلى وَجهَينِ، فَمِنَ السَّيِّئاتِ: الخَوفُ، وَالجوعُ، وَالشِّدَّةُ- وهُوَ ما ذَكَرناهُ في قَولِهِ: «وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ»- وعُقوباتُ الذُّنوبِ فَقَد سَمّاهَا اللَّهُ السَّيِّئاتِ.
وَالوَجهُ الثّاني مِنَ السَّيِّئاتِ يَعني بِها أفعالَ العِبادِ الَّتي يُعاقَبونَ عَلَيها فَهُوَ قَولُهُ: «وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ»[٣] وقَولُهُ: «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ»[٤] يَعني ما عَمِلتَ مِن ذُنوبٍ فَعوقِبتَ عَلَيها فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ فَمِن نَفسِكَ بِأَفعالِكَ؛ لِأَنَّ السّارِقَ يُقطَعُ، وَالزّانيَ يُجلَدُ ويُرجَمُ، وَالقاتِلَ يُقتَلُ، فَقَد سَمَّى اللَّهُ تَعالَى العِلَلَ وَالخَوفَ وَالشِّدَّةَ وعُقوباتِ الذُّنوبِ كُلَّها سَيِّئاتٍ، فَقالَ: «ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» بِأَعمالِكَ، وقَولُهُ: «قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»[٥] يَعنِي الصِّحَّةَ وَالعافِيَةَ وَالسَّعَةَ وَالسَّيِّئاتِ الَّتي هِيَ عُقوباتُ الذُّنوبِ مِن عِندِ اللَّهِ.[٦]
[١]. الأعراف: ١٣١.
[٢]. الأنعام: ١٦٠.
[٣]. النمل: ٩٠.
[٤]
[٥] ٤ و. النساء: ٧٩، ٧٨.
[٦]. تفسير القمّي: ١/ ١٤٤، بحار الأنوار: ٥/ ٢٠٢/ ٢٧.