خير و بركت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٤ - ب - انفاق
قالوا: مَعَنا أموالُنا نَخافُ عَلَيها أن تُؤخَذَ مِنّا، أفَتَأخُذُها مِنّا؟
فَلَعَلَّهُم يَندَفِعونَ عَنها إذا رَأَوا أنَّها لَكَ.
فَقالَ: وما يُدريكُم لَعَلَّهُم لا يَقصِدونَ غَيري، ولَعَلَّكُم تُعَرِّضونّي بِها لِلتَّلَفِ!
فَقالوا: فَكَيفَ نَصنَعُ، نَدفِنُها؟
قالَ: ذلِكَ أضيَعُ لَها، فَلَعَلَّ طارِئاً يَطرَأُ عَلَيها فَيَأخُذُها، ولَعَلَّكُم لا تَغتَدونَ[١] إلَيها بَعدُ.
فَقالوا: كَيفَ نَصنَعُ؟ دُلَّنا.
قالَ: أودِعوها مَن يَحفَظُها ويَدفَعُ عَنها ويُربيها ويَجعَلُ الواحِدَ مِنها أعظَمَ مِنَ الدُّنيا وما فيها، ثُمَّ يَرُدُّها ويُوَفِّرُها عَلَيكُم أحوَجَ ما تَكونونَ إلَيها.
قالوا: مَن ذاكَ؟ قالَ: ذاكَ رَبُّ العالَمينَ.
قالوا: وكَيفَ نودِعُهُ؟
قالَ: تَتَصَدَّقونَ بِهِ عَلى ضُعَفاءِ المُسلِمينَ.
قالوا: وأنّى لَنَا الضُّعَفاءُ بِحَضرَتِنا هذِهِ؟!
قالَ: فَاعزِموا[٢] عَلى أن تَتَصَدَّقوا بِثُلُثِها لِيَدفَعَ اللَّهُ عَن باقيها مَن تَخافونَ.
[١]. في البحار:« لا تهتدون إليها»
[٢]. في المصدر« فاعرضوا» والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار ووسائل الشيعة.