نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٠
الفَصلُ الرّابِعُ : بركات التّسبيح
٤ / ١
زَوالُ الحُزنِ
الكتاب
«فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» . [١]
«وَ ذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَـادَى فِى الظُّـلُمَـتِ أَن لَا إِلَـهَ إِلَا أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ نَجَّيْنَـهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَ لِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ» . [٢]
الحديث
٧٦٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَقَد كانَ دُعاءُ أخي يونُسَ عَجَبا أوَّلُهُ تَهليلٌ ، وأواسِطُهُ تَسبيحٌ ، وآخِرُهُ إقرارٌ بِالذَّنبِ : «لَا إِلَـهَ إِلَا أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ» . ما دَعا بِهِ مَهمومٌ ولا مَغمومٌ ولا مَكروبٌ ولا مَديونٌ في يَومٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ إلَا استُجيبَ لَهُ . [٣]
[١] الصافّات : ١٤٣ و ١٤٤ . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : الظاهر إنّ المراد بتسبيحه نداؤه في الظلمات بقوله : «لَا إِلَـهَ إِلَا أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ» الأنبياء : ٨٧ ، وقد قدّم التهليل ليكون كالعلّة المبيّنة لتسبيحه ، كأنّه يقول : لا معبود بالحقّ يتوجّه إليه غيرك ، فأنت منزّه ممّا كان يشعر به فعلي أنّي آبق منك معرض عن عبوديّتك ، متوجّه إلى سواك ، إنّي كنت ظالما لنفسي في فعلي ، فها أنا متوجّه إليك متبرّئ ممّا كان يشعر به فعلي من التوجّه عنك إلى غيرك (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٧ ص ١٦٤) .[٢] الأنبياء : ٨٧ و ٨٨ .[٣] الفردوس : ج ٣ ص ٤٣٢ ح ٥٣٢٥ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ٢ ص ١٢١ ح ٣٤٢٨ .