نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٠
الفَصلُ العاشِرُ : مضارّ النّسيان
١٠ / ١
نِسيانُ اللّه ِ
الكتاب
«الْمُنَـفِقُونَ وَالْمُنَـفِقَـتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَـفِقِينَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» . [١]
الحديث
٥٠١.الإمام عليّ عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِ: إنَّما يَعني نَسُوا اللّه َ في دارِ الدُّنيا ، لَم يَعمَلوا بِطاعَتِهِ ، فَنَسِيَهُم فِي الآخِرَةِ ؛ أي لَم يَجعَل لَهُم في ثَوابِهِ شَيئا فَصاروا مَنسِيِّينَ مِنَ الخَيرِ . [٢]
٥٠٢.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن عبد العزيز بن مسل سَأَلتُ الرِّضا عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» ، فَقالَ : إنَّ اللّه َ تَعالى لا يَنسى ولا يَسهو ، وإنَّما يَنسى ويَسهُو المَخلوقُ المُحدَثُ ، ألا تَسمَعُهُ عز و جل يَقولُ : «وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» [٣] ! وإنَّما يُجازي مَن نَسِيَهُ ونَسِيَ لِقاءَ يَومِهِ بِأَن يُنسِيَهُم أنفُسَهُم ، كَما قالَ اللّه ُ عز و جل : «وَ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» ، وقالَ تَعالى : «فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَـذَا» [٤] ؛ أي نَترُكُهُم كَما تَرَكُوا الاِستِعدادَ لِلِقاءِ يَومِهِم هذا . [٥]
[١] التوبة : ٦٧.[٢] التوحيد : ص ٢٥٩ ح ٥ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٩٦ ح ٨٦ نحوه وكلاهما عن أبي معمر السعداني ، الاحتجاج : ج ١ ص ٥٦٤ ح ١٣٧ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٩٩ ح ١.[٣] مريم : ٦٤.[٤] الأعراف: ٥١.[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٢٥ ح ١٨ ، التوحيد : ص ١٦٠ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٦٤ ح ٤.