نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢
٢ / ٢
جَوهَرُ الصَّلاةِ
٧٢٠.المناقب لابن شهر آشوب عن أبي حازم : قالَ رَجُلٌ لِزَينِ العابِدينَ عليه السلام : تَعرِفُ الصَّلاةَ؟ فَحَمَلتُ عَلَيهِ ، فَقالَ عليه السلام : مَهلاً يا أبا حازِمٍ فَإِنَّ العُلَماءَ هُمُ الحُلَماءُ الرُّحَماءُ . ثُمَّ واجَهَ السّائِلَ فَقالَ : نَعَم أعرِفُها ! فَسَأَلَهُ عَن أفعالِها وتُروكِها وفَرائِضِها ونَوافِلِها ، حَتّى بَلَغَ قَولَهُ : مَا افتِتاحُها؟ قالَ : التَّكبيرُ ، قالَ : ما بُرهانُها؟ قالَ : القِراءَةُ ، قالَ : ما خُشوعُها؟ قالَ : النَّظَرُ إلى مَوضِعِ السُّجودِ ، قالَ : ما تَحريمُها؟ قالَ : التَّكبيرُ ، قالَ : ما تَحليلُها؟ قالَ : التَّسليمُ ، قالَ : ما جَوهَرُها؟ قالَ : التَّسبيحُ . [١]
٢ / ٣
صَلاةُ كُلِّ شَيءٍ
٧٢١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ نَبِيَّ اللّه ِ نوحا عليه السلام لَمّا حَضَرَتهُ الوَفاةُ قالَ لِابنِهِ : إنّي قاصٌّ عَلَيكَ الوَصِيَّةَ : آمُرُكَ بِاثنَتَينِ ، وأنهاكَ عَنِ اثنَتَينِ : آمُرُكَ بِ «لا إلهَ إلَا اللّه ُ»؛ فَإِنَّ السَّماواتِ السَّبعَ وَالأَرضِينَ السَّبعَ لَو وُضِعَت في كَفَّةٍ ، ووُضِعَت «لا إلهَ إلَا اللّه ُ» في كَفَّةٍ ، رَجَحَت بِهِنَّ «لا إلهَ إلَا اللّه ُ» . ولَو أنَّ السَّماواتِ السَّبعَ وَالأَرَضِينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقَةً مُبهَمَةً ، قَصَمَتهُنَّ «لا إلهَ إلَا اللّه ُ» . و «سُبحانَ اللّه ِ وبِحَمدِهِ»؛ فَإِنَّها صَلاةُ كُلِّ شَيءٍ ، وبِها يُرزَقُ الخَلقُ . [٢] وأنهاكَ عَنِ الشِّركِ ، وَالكِبرِ . [٣]
[١] المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ٢٤٤ ح ٣٥ .[٢] قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : قد ظهر ممّا قدّمناه في معنى تسبيح الأشياء الارتباط المشار إليه في الرواية بين تسبيح كلّ شيء وبين رزقه، فإنّ الرزق يقدّر بالحاجة والسؤال وكلّ شيء إنّما يسبّح اللّه تعالى بالإشارة بإظهار حاجته ونقصه إلى تنزّهه تعالى من ذلك (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٣ ص ١٢٠) .[٣] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٥٧٥ ح ٦٥٩٤ ، المستدرك على الصحيحين : ج ١ ص ١١٣ ح ١٥٤ نحوه وكلاهما عن عبد اللّه بن عمرو ، كنزالعمّال : ج ١٦ ص ١٠٧ ح ٤٤٠٧٨ .