نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨
الفَصلُ الأَوَّلُ : تفسير البسملة
١ / ١
مَعنَى الاِسمِ
٥٢٩.الكافي عن محمّد بن سنان عن الإمام الرضا عليه السل سَأَلتُهُ عَنِ الاِسمِ ما هُوَ؟ قالَ : صِفَةٌ لِمَوصوفٍ [١] . [٢]
٥٣٠.الكافي عن عبد الرحمن بن أبي نجران : كَتَبتُ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ـ أو قُلتُ لَهُ ـ : جَعَلَنِيَ اللّه ُ فِداكَ! نَعبُدُ الرَّحمنَ الرَّحيمَ الواحِدَ الأَحَدَ الصَّمَدَ؟ قالَ : فَقالَ : إِنَّ مَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المُسَمّى بِالأَسماءِ أشرَكَ وكَفَرَ وجَحَدَ ولَم يَعبُد شَيئا ، بَلِ اعبُدِ اللّه َ الواحِدَ الأَحَدَ الصَّمَدَ المُسَمّى بِهذِهِ الأَسماءِ دونَ الأَسماءِ ، إِنَّ الأَسماءَ صِفاتٌ وَصَفَ بِها نَفسَهُ . [٣]
٥٣١.الكافي عن هشام بن الحكم عن الإمام الرضا عليه السل ـ عِندَما سَأَلَهُ عَن أسماءِ اللّه ِ وَاشتِقاقِه: يا هِشامُ ، اللّه ُ مُشتَقٌّ مِن إلهٍ ، وَالإِلهُ يَقتَضي مَألوها ، وَالاِسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئا ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد كَفَر [٤] وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاِسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ ، أفَهِمتَ يا هِشامُ؟ قالَ : فَقُلتُ : زِدني ! قالَ : إنَّ للّه ِِ تِسعَةً وتِسعينَ اسما ، فَلَو كانَ الاِسمُ هُوَ المُسَمّى لَكانَ كُلُّ اسمٍ مِنها إلها ، ولكِنَّ اللّه َ مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذِهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ . يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ لِلمَلبوسِ ، وَالنّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ ، أفَهِمتَ يا هِشامُ فَهما تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ [٥] بِهِ أعداءَنا وَالمُتَّخِذينَ مَعَ اللّه ِ جَلَّ وعَزَّ غَيرَهُ؟ قُلتُ : نَعَم ، قالَ : فَقالَ : نَفَعَكَ اللّه ُ بِهِ وثَبَّتَكَ يا هِشامُ . قالَ هِشامٌ : فَوَاللّه ِ ما قَهَرَني أحَدٌ فِي التَّوحيدِ حَتّى قُمتُ مَقامي هذا . [٦]
[١] قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «صفة لموصوف» ، أي سمة وعلامة تدلّ على ذات فهو غير الذات ، أو المعنى أنّ أسماء اللّه تعالى تدلّ على صفات تصدق عليه ، أو المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقا ، أي المفهوم الكليّ الذي هو موضوع اللفظ (مرآة العقول : ج٢ ص ٣١) .[٢] الكافي : ج ١ ص ١١٣ ح ٣ ، التوحيد : ص ١٩٢ ح ٥ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٢٩ ح ٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٥٩ ح ٣ .[٣] الكافي : ج ١ ص ٨٧ ح ٣ .[٤] في التوحيد والموضع الآخر من الكافي : «فقد أشرك» .[٥] اُناضل : أي اُجادل واُخاصم واُدافع. وفلان يناضل عن فلان : إذا رامى عنه وحاجَجَ ، وتكلَّم بعذره ، ودفع عنه (النهاية : ج ٥ ص ٧٢ «نضل») .[٦] الكافي : ج ١ ص ٨٧ ح ٢ وص ١١٤ ح ٢ ، التوحيد : ص ٢٢٠ ح ١٣ وفيه «تنافر أعداءنا والملحدين في اللّه والمشركين» بدل «تناضل به أعداءنا والمتّخذين مع اللّه جلّ وعزّ» ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٢١٦ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٥٧ ح ٢ .