حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠
١ / ٦
المَلائِكَة
الكتاب
« إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَـئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَ سَلِّمُواْ تَسْلِيمًا » . [١]
الحديث
٥٤٧٨.الإمام الصادق عليه السلام : اُتِيَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقيلَ : إنَّ سَعدَ بنَ مُعاذٍ قَد ماتَ . فَقامَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وقامَ أصحابُهُ فَحُمِلَ ، فَأَمَرَ فَغُسِلَ عَلى عِضادَةِ البابِ [٢] ، فَلَمّا أن حُنِّطَ و كُفِّنَ و حُمِلَ عَلى سَريرِهِ تَبِعَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ كانَ يَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً ويَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً ، حَتَّى انتَهى بِهِ إلَى القَبرِ ، فَنَزَلَ بِهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتّى لَحَدَهُ و سَوّى عَلَيهِ اللَّبِنَ ، وجَعَلَ يَقولُ : ناوِلني حَجَرا ، ناوِلني تُرابا رَطبا ؛ يَسُدُّ بِهِ ما بَينَ اللَّبِنِ ، فَلَمّا أن فَرَغَ وحَثَا التُّرابَ عَلَيهِ وسَوّى قَبرَهُ ، قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنّي لَأَعلَمُ أنَّهُ سَيَبلى و يَصِلُ إلَيهِ البِلى ، ولكِنَّ اللّه َ تَعالى يُحِبُّ عَبدا إذا عَمِلَ عَمَلاً فَأَحكَمَهُ . فَلَمّا أن سَوَّى التُّربَةَ عَلَيهِ ، قالَت اُمُّ سَعدٍ مِن جانِبٍ : هَنيئا لَكَ الجَنَّةُ! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا اُمَّ سَعدٍ ، مَه! لا تَجزِمي عَلى رَبِّكِ ، فَإِنَّ سَعدا قَد أصابَتهُ ضَمَّةٌ . قالَ : و رَجَعَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله و رَجَعَ النّاسُ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَقَدرَأَيناكَ صَنَعتَ عَلى سَعدٍ ما لَم تَصنَعهُ عَلى أحَدٍ ؛ إنَّكَ تَبِعتَ جَنازَتَهُ بِلا رِداءٍو لا حِذاءٍ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ المَلائِكَةَ كانَت بِلا حِذاءٍ و لا رِداءٍ فَتَأَسَّيتُ بِها [٣] . قالوا : و كُنتَ تَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً و يَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً! قالَ : كانَت يَدي في يَدِ جَبرَئيلَ آخُذُ حَيثُ ما أخَذَ . فَقالوا : أمَرتَ بِغُسلِهِ و صَلَّيتَ عَلى جَنازَتِهِ و لَحَدتَهُ ، ثُمَّ قُلتَ : إنَّ سَعداأصابَتهُ ضَمَّةٌ! قالَ : فَقالَ صلى الله عليه و آله : نَعَم ، إنَّهُ كانَ في خُلُقِهِ مَعَ أهلِهِ سوءٌ . [٤]
[١] الأحزاب : ٥٦ .[٢] في الأمالي للطوسي : ص ٤٢٧ ح ٩٥٥ وروضة الواعظين : ص ٤١٣ وبحار الأنوار : «و هو قائم على عضادة الباب» ، و كأنّها سقطت من المصدر . وعضادتا الباب : الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه و شماله (لسان العرب : ج ٣ ص ٢٩٤ «عضد») .[٣] في المصدر : «بهما» ، والتصويب من المصادر الاُخرى .[٤] علل الشرائع : ص٣١٠ ح٤ عن عبداللّه بن سنان ، بحارالأنوار : ج ٦ ص ٢٢٠ ح ١٤ .