حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤
٣ / ٢
الإمامُ المَهدِىُّ¨ يَظهَرُ شابّا
٥٤٣٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يَقومُ في آخِرِ الزَّمانِ رَجُلٌ مِن عِترَتي شابٌّ حَسَنُ الوَجهِ أقنَى الأَنفِ يَملأَُ الأَرضَ قِسطاً وعَدلاً ، كَما مُلِئَت ظُلما وجَورا . [١]
٣ / ٣
دَورُ الشَّبابِ في حُكومَةِ خاتَمِ الأَنبِياءِ
أ ـ أوَّلُ مُمَثَّلٍ لِلنَّبِيِّ فتىً
قَدِم أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد قيس على النّبي صلى الله عليه و آله بمكّة قبل هجرته ، وكانا من أشراف المدينة، فدخلا عليه صلى الله عليه و آله في ظروف حرجة كانت تَعيشها مكّة آنذاك ، واستمعا إلى دعوته ، ثمّ أسلما وقالا له: يارَسولَ اللّه ِ ابعَث مَعَنا رَجُلاً يُعَلِّمُنَا القُرآنَ، ويَدعُو النّاسَ إلى أمرِكَ. [٢] لقد كانت هذه هي المرّة الاُولى التي تطلب فيها المدينة ـ وكانت من البلاد الواسعة كثيرة الاختلاف ـ مُمثِّلاً عن النّبي صلى الله عليه و آله ، كما أنّها تعتبر المرّة الاُولى أيضا التي يبعث فيها النّبي ممثّلاً رسميّا عنه إلى خارج مكّة. ومن الطبيعي أن يُختار لمثل هذه المهمّة الخطيرة من تتوفّر فيه المؤهّلات واللياقات اللازمة. فاختار النّبي صلى الله عليه و آله لذلك من بين المسلمين وقتئذٍ مصعب بن عمير ، وكان شابّا في مقتبل أمره: فَقالَ رَسولُ اللّه ِ لِمُصعَبِ بنِ عُمَيرٍ ، وكانَ فَتىً حَدَثاً ... وأمَرَهُ رَسولُ اللّه ِ بِالخُروجِ مَعَ أسعَدَ ، وقَد كانَ تَعَلَّمَ مِنَ القُرآنِ كَثيرا . [٣] فانطلق هذا الفتى المُفعَم بروح الإيمان والفتوّة ، وقام بالمهمّة مع تدبير وكياسة على أحسن وجه . ولم يلبث طويلاً حتّى استجاب أهل المدينة لدعوته على اختلاف شرائحهم سيما فتيانهم وشبابهم، فأسلموا وصلّى بهم مصعب صلاه الجمعة، وهي أول صلاة جمعة تقام في المدينة . قال ابن الأثير : يقالُ : إنَّهُ أوَّلُ مَن جَمَّعَ الجُمُعَةَ بِالمَدينَةِ وأسلَمَ عَلى يَدِهِ أسيدُ بن حضيرٍ وسَعدُ بنُ مُعاذٍ ، وكَفى بذلكَ فَخراً وأثَراً فِي الإِسلامِ . [٤]
[١] عقد الدرر : ص ٣٩ عن أبي سعيد الخدري .[٢] بحار الأنوار: ج ١٩ ص ١٠.[٣] بحار الأنوار : ج ١٩ ص ١٠ .[٤] اُسد الغابة : ج ٥ ص ١٧٦ الرقم ٤٩٣٦ .