حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٠
٧ / ٨
مُراعاةُ الأَهَمِّ فَالأَهَمِّ
٥١٢٤.صحيح البخاري عن ابن عبّاس : لَمّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مُعاذَ بنَ جَبَلٍ إلى نَحوِ أهلِ اليَمَنِ ، قالَ لَهُ : إنَّكَ تَقدَمُ عَلى قَومٍ مِن أهلِ الكِتابِ ، فَليَكُن أوَّلَ ما تَدعوهُم إلى أن يُوَحِّدُوا اللّه َ تَعالى ، فَإِذا عَرَفوا ذلِكَ فَأَخبِرهُم أنَّ اللّه َ فَرَضَ عَلَيهِم خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِهِم ولَيلَتِهِم ، فَإِذا صَلَّوا فَأَخبِرهُم أنَّ اللّه َ افتَرَضَ عَلَيهِم زَكاةً في أموالِهِم تُؤخَذُ مِن غَنِيِّهِم فَتُرَدُّ عَلى فَقيرِهِم ، فَإِذا أقَرّوا بِذلِكَ فَخُذ مِنهُم ، وتَوَقَّ كَرائِمَ أموالِ النّاسِ . [١]
٥١٢٥.التّوحيد عن ابن عبّاس : جاءَ أعرابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسول اللّه ِ ، عَلِّمني مِن غَرائِبِ العِلمِ . قالَ : ما صَنَعتَ في رَأسِ العِلمِ حَتّى تَسأَلَ عَن غَرائِبِهِ ؟ !قالَ الرَّجُلُ : ما رَأسُ العِلمِ يا رَسول اللّه ِ ؟ قالَ : مَعرِفَةُ اللّه ِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ . قالَ الأَعرابِيُّ : وما مَعرِفَةُ اللّه ِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ ؟ قالَ : تَعرِفُهُ بِلا مِثلٍ ولا شِبهٍ ولا نِدٍّ ، وأنَّهُ واحِدٌ أحَدٌ ظاهِرٌ باطِنٌ أوَّلٌ آخِرٌ ، لا كُفوَ لَهُ ولا نَظيرَ ، فَذلِكَ حَقُّ مَعرِفَتِهِ . [٢]
٥١٢٦.تنبيه الغافلين عن عبد اللّه بن مسوّر الهاشميّ : جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وقالَ : جِئتُكَ لِتُعَلِّمَني مِن غَرائِبِ العِلمِ . قالَ : ما صَنَعتَ في رَأسِ العِلمِ ؟ قالَ : وما رَأسُ العِلمِ ؟ قالَ : هَل عَرَفتَ الرَّبَّ عز و جل ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَماذا فَعَلتَ في حَقِّهِ ؟ قالَ : ما شاءَ اللّه ُ . قالَ : وهَل عَرَفتَ المَوتَ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَماذا أعدَدتَ لَهُ ؟ قالَ : ما شاءَ اللّه ُ . قالَ : اِذهَب فَاحكُم بِها هُناكَ ، ثُمَّ تَعالَ حَتّى اُعَلِّمَكَ مِن غَرائِبِ العِلمِ . فَلَمّا جاءَهُ بَعدَ سِنينَ ، قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ضَع يَدَكَ عَلى قَلبِكَ ، فَما لا تَرضى لِنَفسِكَ لا تَرضاهُ لِأَخيكَ المُسلِمِ ، وما رَضيتَهُ لِنَفسِكَ فَارضَهُ لِأَخيكَ المُسلِمِ ، وهُوَ مِن غَرائِبِ العِلمِ . [٣]
[١] صحيح البخاري : ج ٦ ص ٢٦٨٥ ح ٦٩٣٧ و ج ٢ ص ٥٢٩ ح ١٣٨٩ وليس فيه «تؤخذ من غنيّهم» .[٢] التوحيد : ص ٢٨٤ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٦٩ ح ٤ .[٣] تنبيه الغافلين : ص ٣٦ ح ٢٠ وراجع روضة الواعظين : ص ٥٣٧ .