منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٨٦ - الفائدة الاولى في بيان الحاجة إلى الرجال
الراوي، و إخبار العدول بالتثبّت لا ينفع لجواز الخطأ فيحصل الندم، و ناقل الإجماع عادل فيقبل قوله من دون تثبّت.
قلنا: في رجوع مثل هذا الاطلاق إلى العموم بحيث ينفع المقام بملاحظة[١] شأن النزول تأمّل، سيما بعد ملاحظة ما علّل به رجوعه إليه- فتدبّر-، و خصوصا بعد كون تخصيص العمومات التي لا تأمّل في عمومها من الشيوع بمكان فضلا عن مثل هذا العموم، و أنّ ظواهر القرآن[٢] ليست على حدّ غيرها في القوّة و الظهور كما حقّق في محلّه، و أنّ كثيرا من المواضع يقبل فيه[٣] خبر الفاسق من دون تثبّت، و أنّ التبيّن في الآية معلّل بعلّة مخصوصة و هو يقتضى قصره فيها، و لا أقل من أنّه يرفع الوثوق في التعميم، و التعدّي و ظهور عدم مدخليّة الخصوصية محلّ نظر، فإنّ قتل جمع كثير من المؤمنين و سبي نسائهم و أولادهم و نهب أموالهم بخبر واحد- سيما أن يكون فاسقا و خصوصا أن يكون متّهما- لعلّه قبيح- خصوصا مع إمكان التثبّت- و إن حصل منه ظنّ كما هو[٤] بالنسبة إلى المسلمين في خبر الوليد[٥].
[١] في« م»: بعد ملاحظة.