منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٧ - ١٢٣ إبراهيم بن عمر اليماني
ففيه: أنّ ذلك التعدّد مرجّح بالبديهة، و لو سلّم عدم بلوغه الشهرة و لم يقصره أحد عليها، و ما انحصر الاعتبار فيها.
و قوله: مع أنّ في ابن نوح كلام.
فيه: أنّ مجرّد تحقّق كلام لا يضرّ، و إلّا لانسدّ أكثر طرق الاجتهاد.
و قوله: و أمّا المصير إلى الترجيح ... إلى آخره.
فيه: أنّه لا يكاد يسلم موضع من المواضع الّتي رجّح العمل بروايته من جرح، و القول بأنّ البناء في الجميع على التوثيق و ترجيح العمل بروايته ليس من ترجيح التعديل، بل من أمر. آخر، لعلّه لا يرضى به العاقل المتتبّع المتأمّل، بل ربما يذكر الجرح و التعديل و يتردّد ثمّ يقول: و الأقوى عندي قبول روايته لقول فلان- يعني المعدّل- كما سيجيء في داود الرقّي[١] و غيره، فلاحظ و تأمّل.
على أنّ الجارح إن كان جامعا لشرائط الثبوت بقوله و مقبوليته، فإذا جرح ثبت الجرح، فما معنى ثبوت الجرح و ترجّح العدالة مع عدم ترجيح التعديل عليه، و كيف يجتمع؟! إلّا أن يقال: جامع لشرائط الثبوت لا مطلقا، بل عند عدم المعارض، لكن هذا هو قول الموجّه، فلا معنى للاعتراض عليه و المبالغة في الوثوق ب غض حتّى أنّه يرجّح على جش في مواضع على أنّه ترجيح للتعديل على الجرح، و في الحقيقة على أنّ هذا لا يلائم ما ذكرت من جواز اطّلاع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل، فتدبّر.
[١] انظر الخلاصة: ١٤٠/ ١.