منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٦ - ١٢٣ إبراهيم بن عمر اليماني
فمن المعلوم أنّه لا يتخيّل متخيّل أنّ اختلاف المشايخ في الجرح و التعديل بنفسه[١] قادح، كيف و لا يكاد يوجد موضع لا يتحقّق خلاف منهم فيه؛ بل الغرض أنّ غض أكثر من القدح، و قلّ ما يوجد منه التعديل غاية القلّة، و ندر نهاية الندرة، مع أنّ كثيرا ممّن قدحهم جلالتهم، بحيث لا يكاد يلتبس على المفتّش المتأمّل و لو في أمثال هذه الأزمنة، و هو مع قرب عهده صدر منه ما صدر، و مرّ في صدر الرسالة ما يزيد التوضيح، فتدبّر.
و أمّا جش بل و غيره أيضا فلو قدحوا في موضع، وثّقوا[٢] في موضع، و سكتوا في موضع، و لم يتحقّق منهم ذلك الاكثار مع أنّ المواضع المقدوحة لم يظهر علينا جلالتهم، و لو وقع ففي غاية الندرة، بل غالب تلك المواضع يظهر صدق قولهم فيها.
و بالجملة: بعد تتبّع رويّة غض يحصل و هن بالنسبة إلى تضعيفاته و إنكاره مكابرة، و لذا صرّح به غير واحد من المحقّقين.
و قوله: و أمّا عدم وضوح .. إلى آخره.
ففيه: أنّه لا يلزم ممّا ذكرت الوضوح المعتدّ به الّذي يصير منشأ لقبول قوله في مقابل مثل جش.
و قوله: ليس في جش ما يدلّ صريحا.
ربما لا يخلو من شيء فإنّ الاستناد غير مقصور على التصريح.
و قوله: إذ لا دلالة ... إلى آخره.
[١] بنفسه، لم ترد في« أ» و« ب» و الحجريّة.