منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٥ - ١٢٣ إبراهيم بن عمر اليماني
و أمّا المصير إلى الترجيح بكثرة العدد، و شدّة الورع، و الضبط، و زيادة التفتيش عن أحوال الرواة.
ففيه: مع أنّه مخالف لأكثر الاصوليّين منّا و من العامّة، مدافع لما قرّره مه في النهاية في تقديم الجرح مطلقا، و علّل بجواز اطّلاع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل[١]، و هو لا ينتفي بكثرة العدد و غيرها من المرجّحات، و لما رواه الشيخ في يب: عن الصادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان مرضيان عدلان، و شهد له ألف بالبراءة، جازت شهادة الرجلين، و أبطل شهادة الألف، لأنّه دين مكتوم[٢].
و التعليل المذكور يشهد بتقديم الجرح مطلقا، لأنّ ما به الجرح مكتوم غالبا.
و أمّا ترجيح مه التعديل على جرح غض في المواضع، فيمكن أن يكون له وجه غير ذلك، و لا يكون عدولا عما قرّره، انتهى ملخّصا[٣].
أقول: لا خفاء في أنّ ترجيح صه تعديل جش على غض ليس من عدم بيان غض السبب، فلا وجه للتعرّض و الدفع.
و ما ذكره: من أنّ جرح غض ... إلى آخره.
[١] نهاية الوصول: ٤٢٤( مخطوط) البحث الثالث من أحكام التزكيّة و الجرح.