منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٤ - ١٢٣ إبراهيم بن عمر اليماني
و أيضا المستفاد من جش اشتهار تعديله مع تصريحهم بكونه صاحب الأصل.
ثمّ اعترض بأنّ ما ذكر في الجرح آت في التعديل أيضا، و جرح غض كثيرا من الثقات غير قادح؛ لأنّ مجروحه غير ثقة عنده، و توثيق الغير غير قادح، و ليس هذا مختصّا به، لأنّ جش قد جرح كثيرا من الثقات بهذا المعنى، فإنّه جرح داود الرقّي و جعفر بن محمّد بن مالك[١] مع توثيق الغير لهما[٢].
و أمّا عدم وضوح حاله فغريب و إن صدر عن البالغ في الحذاقة، لأنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر في ست: أنّه عمل كتابين أحدهما فيه ذكر المصنّفات، و الآخر فيه ذكر الاصول، و استوفاهما على مبلغ ما قدر عليه[٣].
ثمّ إنّ صه و جش اعتمدا عليه، بل رجّح صه جرحه على تعديل جش في مواضع مثل ترجمة صبّاح و عبد اللّه[٤] و غيرهما، و من تتبّع صه علم جلالة قدره و اعتماده عليه و حسن تأدّبه في حقّه، و ليس في جش ما يدلّ على اشتهار تعديله صريحا، إذ لا دلالة فيه إلّا على أنّ ذلك ذكره أبو العبّاس و غيره، و هذا لا يعطي الشهرة المعتبرة، مع احتمال كون المشار إليه روايته عنهما عليهما السّلام[٥]، مع أنّ في ابن نوح كلام[٦].
[١] انظر رجال النجاشي: ١٥٦/ ٤١٠ و ١٢٢/ ٣١٣.