منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٣ - ١٢٣ إبراهيم بن عمر اليماني
و بينه وسائط، مضافا إلى أنّ ابن نوح جليل و الآخر عليل، و الاطلاق ينصرف إلى الكامل سيّما عند أهل هذا الفن- خصوصا جش- فإنّهم يعبّرون عن الكامل به، أمّا الناقص فلا، بل ربما كان عندهم ذلك تدليسا، فتأمّل.
و بالجملة: لا يبقى على المتتبّع المتأمّل تأمّل فيما ذكرنا، و عليه جمع من المحقّقين.
و قوله: و مع ذلك لا دليل على ما يوجبه.
فيه: أنّ ما اعتمدت عليه من أخبار غير الإماميّة، و من لم يثبت توثيقه أكثر من أن يحصى فضلا عن غيرك.
و بالجملة: لا يوجد من لا يعمل بالخبر غير الصحيح- على الاصطلاح الجديد- بل الجميع يكثرون من العمل به، و قد مرّ التحقيق في الجملة في صدر الرسالة، هذا مضافا إلى أنّه لا يكاد يوجد صحيح يثبت عدالة كلّ واحد من سلسلة السند بالنحو الّذي ذكره و اعتبره، و بالمضايقة الّتي ذكرها و مع المؤاخذة الّتي ارتكبها، و على تقدير الوجود، فالاقتصار عليه فساده ظاهر.
هذا و المحقّق البحراني اعترض على صه بأنّ الترجيح مخالف للقاعدة الاصوليّة من تقديم الجرح، لجواز اطّلاع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل.
ثمّ وجّه بأنّ الجرح لعلّه غير مقبول، لعدم بيان السبب، و الناس مختلفون في موجبه، و لعلّه مبني على أمر لا يكون سببا في الواقع، مع أنّ الجارح أكثر من جرح الثقات، مع عدم وضوح حاله وضوحا معتدّا به،