منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٢ - ١٢٣ إبراهيم بن عمر اليماني
الحسين بن سعيد[١]، و غيرهما من الأجلّة يظهر على من تتبّع الأخبار، بل يظهر عليه كثرة رواياته و سلامتها و كونها مفتي بها إلى غير ذلك من المرجّحات.
و منها أنّ غض غير مصرّح بتوثيقه، و مع ذلك قلّ أن يسلم أحد من جرحه، أو ينجو ثقة من قدحه، و جرح أعاظم الثقات و أجلّاء الرواة الّذين لا يناسبهم ذلك، و هذا يشير إلى عدم تحقيقه حال الرجال كما هو حقّه، أو كون أكثر ما يعتقده جرحا ليس في الحقيقة جرحا، و قد أشرنا في صدر الرسالة في الفائدة الثانية و الثالثة إلى ما يقرّب ذلك.
و قال الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرح البداية: و قد اتّفق لكثير من العلماء جرح بعض؛ فلمّا استفسر، ذكر ما لا يصلح جارحا. قيل لبعضهم: لم تركت حديث فلان؟ فقال: رأيته يركض على برذون! و سئل آخر عن آخر فقال: ما أصنع بحديث[٢] ذكر يوما عند حمّاد فامتخط حمّاد[٣]!.
و بالجملة: لا شكّ أنّ ملاحظة حاله توهن الوثوق بمقاله، على أنّا قد أشرنا في الفائدة الثانية إلى أنّ مرادهم من قولهم: (ضعيف) ليس القدح في نفس الرجل، فتأمّل.
و ما قال: من أنّ أبا العبّاس مشترك.
ففيه: أنّ الظاهر أنّه ابن نوح، لأنّه شيخ جش، مع أنّ ابن عقدة بينه
[١] كما في الفهرست: ٤٣/ ٢٠.