منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٣٨ - ٣٤ إبراهيم * أبو رافع
فقلت: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني اللّه و يقوّيني على قتالهم. فقال: «اللّهم إن أدركهم فقوّه و أعنه».
ثمّ خرج إلى الناس فقال: «يا أيّها[١] الناس من أراد[٢] أن ينظر إلى أميني على نفسي و أهلي[٣] فهذا أبو رافع أميني على نفسي».
قال عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع: فلمّا بويع علي و خالفه معاوية بالشام و سار طلحة و الزبير إلى البصرة قال أبو رافع: هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «سيقاتل عليّا قوم يكون حقّا في اللّه جهادهم» فباع أرضه بخيبر و داره.
ثمّ خرج مع علي عليه السّلام، و هو شيخ كبير له خمس و ثمانون سنة و قال: الحمد للّه، لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي، لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة و بيعة الرضوان، و صلّيت القبلتين، و هاجرت الهجر الثلاث، قلت: و ما الهجر الثلاث؟ قال: هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمه اللّه إلى أرض الحبشة، و هاجرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة، و هذه الهجرة مع علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى الكوفة.
فلم يزل مع علي عليه السّلام [حتّى استشهد علي عليه السّلام][٤].
فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن عليه السّلام و لا دار له بها و لا
[١] في« ت» و« ر» و« ع» و الحجريّة بدل يا أيّها: أيّها.