منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٤ - و منها وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة رحمه الله بصحة حديثه
و فيه: إنّ ذلك غير ظاهر، مضافا إلى عدم انحصار ما ذكر في خصوص تلك الجماعة، فكم معروف منهم بالجلالة و الحسن لم يصحّحوا حديثهم فضلا عن المجهول، على أنّه لا وجه أيضا لتضعيف أحاديث سهل بن زياد و أمثاله من الضعفاء ممّن هو حاله في الوساطة للكتب حال تلك الجماعة، مشايخ الاجازة كانوا أم لا.
و بالجملة: لا وجه للتخصيص بمشايخ الإجازة، و لا من بينهم بتلك الجماعة.
و دعوى أنّ غيرهم ربما يروي من غير تلك الاصول و الجماعة لا يروون عنه أصلا، و كان ذلك ظاهرا على العلّامة، بل و من تأخّر عنه أيضا، إلى حدّ لم يتحقّق خلاف و لا تأمّل منهم، و ان كان في أمثال زماننا خفيّا.
لعلّه جزاف بل خروج عن الإنصاف، على أنّ النقل عنها غير معلوم إغناؤه عن التعديل، لعدم معلوميّة كلّ واحد من أحاديثها[١] بالخصوص، و كذا بالكيفية المودعة، و القدماء كانوا لا يروونها إلّا بالإجازة أو القراءة و أمثالهما، و يلاحظون الواسطة غالبا حتّى في كتب الحسين بن سعيد الذي رواية تلك الجماعة جلّها عنه، و سيجيء في ترجمة أخيه الحسن ما يدلّك عليه، و كذا في كتب كثير ممّن ماثله من الأجلّة، مع أنّ هذه الكتب أشهر و أظهر من غيرها، و قد أثبتنا جميع ذلك في رسالتنا مشروحا، و سنشير في
[١] في« أ» و« ب» و« ح» و« ق» و« ن»: أحاديثنا.